مجلس : اللغة العربية

 موضوع النقاش : ما هو حال التنقيط في العربية ?    قيّم
التقييم :
( من قبل 1 أعضاء )
 خليل منصور 
12 - مايو - 2005
مجرد سؤال ? وتعجب ! ونقطة في بحر الهموم الغزيرة. لطالما مثل أمامي وأنا أقرأ العربية عبر الوسائل الورقية والالكترونية ? ولطالما شعرت بأن علامات التنقيط حالها حال قصة "التشكيل" وحال الأمة كلها?! يصعب الحصول على كلمة واحدة مناسبة لوصفه.


*عرض كافة التعليقات
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
اللغة العربية والنقط    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
النقط في العربية نقطان: نقط الشكل ونقط الإعجام. أما نقط الشكل فهو الحركات، وينسب إلى أبي الأسود الدؤلي.وأما نقط الإعجام فينسب إلى الحجاج أو نصر بن عاصم،وهو المقصود اليوم بالنقط، كنقط الذال لتمييزها عن الدال، ونقط الزاي لتمييزها عن الراء، والشائع أن النقط لم يكن معلوما في الجاهلية، غير أن الدكتور ناصر الدين الأسد في كتابه ( مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية) عقد فصولا مطولة أثبت فيها أن النقط كان معروفا لدى عرب الجاهلية، ولكنهم أهملوه عمدا، لأسباب منها اعتمادهم على سلائقهم، وهو رأي مخالف للسائد، إلا أنه هو الصحيح، ولكنه يحتاج إلى من يتابع التحقيق فيه ليعزز النتائج التي توصل إليها الدكتور ناصر الدين الأسد .. داوود
*داوود
19 - يونيو - 2005
خرافة تنقيط حروف العربية    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
قال صديقنا الأستاذ عادل محاد في كتابه (قصة الحروف والأرقام) في فصل بعنوان: (الإعجام أو التنقيط): (وبعد الفراغ من تلخيص ما قام به مرامر وأسلم، لم يبق إلا الحديث عن عمل خطير، قام به عامر بن جدرة أو نسب إليه في الرواية، وهو أنه الذي قام بعملية الإعجام، وهي تنقيط الحروف. (وأراد الأستاذ عادل بهذا: الرواية المشهورة وملخصها :(أن مرامر بن مرة ، وأسلم بن سدرة ، وعامر بن جدرة ، وهم من طي بن بولان ، سكنوا الأنبار واجتمعوا فوضعوا حروفاً مقطعة وموصولة. فأما مرامر فوضع الصور ، وأما أسلم ففصل ووصل ، وأما عامر فوضع الإعجام.) قال: وفي هذا الأمر خلاف سنستقصيه أولاً ثم نرتب ونكمل سرد الرواية أو نختمها بما قام ثالث الثلاثة عامر بن جدرة، والذي وضع الإعجام بعد أن فرغ صاحباه من الجزم والفصل والوصل. وفي هذا الصدد نجد عدة أراء تفسر مرحلة ظهور الإعجام في الحرف العربي، فهناك من يقول: إن الإعجام وقع في الإسلام، ونسبوا ذلك إلى أبي الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد وآخرين غيرهم، وحجتهم في ذلك عدم العثور على وثيقة منقطة إلى الآن، وهم بذلك يرون أن أهل الجاهلية لم يكونوا يعرفون التنقيط البتة. وهناك أراء أخرى ترى عكس ذلك، إذ يرى أصحاب هذا الرأي أن تنقيط الحروف أو ما يعرف بعملية الإعجام كان معروفاً لدى الجاهليين، وفي هذا الصدد نجد الدكتور جواد علي يعود إلى الرواية التي تنسب إلى ابن عباس والتي تحكي عن النفر الثلاثة من بولان، الذين اجتمعوا في الأنبار فقام أحدهم بالجزم وقام الأخر بعملية الفصل والوصل بين الحروف، أما آخرهم فقد أنيطت به مهمة وضع النقاط على الحروف لكي تتمايز وتسهل قراءتها. كما يورد رواية تنسب إلى ابن مسعود يقول فيها (( جودوا القرآن ليربو#? فيه صغيركم ، ولا ينأى عنه كبيركم)) . وقد شرح الزمخشري ذلك بقوله: { أراد تجريد القرآن من النقط والفواتح والعشور لئلا ينشأ نشءٌ فيرى أنها من القرآن } ويعلق جواد علي على تفسير الزمخشري بأن الكتبة على عهد ابن مسعود كانوا يعرفون التنقيط وأن ابن مسعود رأى أن تجريد القرآن من التنقيط يحث من يتعلم القرآن على بذل الجهد في فهم القرآن وحفظه. كما يورد خبرا آخر يدل على معرفة التنقيط والإعجام عند العرب خلافا لرأي الجمهور السائد، الذي ينسب التنقيط إلى نصر بن عاصم، بعد أن وجهه إلى ذلك الحجاج بن يوسف الثقفي. ومفاد هذا الخبر: أن زيد بن ثابت نقّط بعض الحروف. وقد روى هذا سفيان بن عيينة . كما أن هناك دليلا ملموسا فيما وجده بعض الباحثين من أثار التنقيط في بعض الوثائق، فمثلاً يذكر الدكتور (جروهمن) أنه وجد حروفاً منقطة في وثيقة من وثائق البردي المدونة بالعربية واليونانية والتي يعود تاريخها إلى عام (22) هجرية. كما ذكر المستشرق (مايس) أنه عثر على حروف منقوطة نقشت في موقع قرب الطائف يعود تاريخها إلى عام (58) هجرية . ومن هنا نستطيع القول: إن القول بأن التنقيط لم يعرف إلا في عصر الحجاج الثقفي فيه نظر، ومن هنا أيضاً نستطيع أن نعود لتلك الرواية التي تناقلها أهل الأخبار بأن رجالا من بولان وهم من طي، قام أحدهم بعملية الجزم من المسند، وقام الأخر بعملية الفصل والوصل، وقام آخرهم وكان اسمه عامر بن جدرة بوضع الإعجام. ومن هذه الرواية نفهم أن أهل الجاهلية كانوا قد عرفوا الإعجام ، وأن الخلط الذي وقع فيه بعض المؤرخين بخصوص أول من نقط الحروف في العهد الإسلامي يعود إلى خلطهم بين نقاط الإعجام والنقاط التي وضعها أبو الأسود الدؤلي ليضبط بها تشكيل الحروف والتي أتى الخليل من بعده بطريقة في الشكل أفضل منها وهي السائدة إلى يومنا هذا. وعودا على بدء: فعندما نسترسل فيما ذكرناه عن الجزم والفصل والوصل والإعجام ومن خلال ما ذكر نجد أن الرواية ليست محض افتراء، بل يؤيدها الحراك والتغير الذي طرأ على حروف العربية، منذ أصلها المسندي الأول إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن. ولكن يظل هناك سؤالٌ يفرض نفسه: لماذا لجأ عامر بن جدرة إلى التنقيط ? ويمكننا أن نستخلص الإجابة من تشابة الحروف، فلا فرق بين الباء والتاء والثاء والنون والياء إذا جاءت في وسط الكلمات، وكذلك حال الجيم والحاء والخاء، فلا فرق بينها إلا بوضع النقط، وكذلك هو الحال بالنسبة للدال والذال والراء والزين والسين والشين والصاد والضاد والطاء الظاء والعين والغين والفاء والقاف. وهذا يقوي من الرأي الذي يقول بأن العرب كانت تعرف هذه النقاط في الجاهلية، إذ من شبه المستحيل أحياناً أن يتمكن المرء من القراءة وفهم النص دون تحريف أو بعد عن المعنى المراد.
*زهير
20 - يونيو - 2005

 
   أضف تعليقك