مجلس : اللغة العربية

 موضوع النقاش : نقد وإصلاح    قيّم
التقييم :
( من قبل 1 أعضاء )
 منصور مهران 
6 - فبراير - 2007
 
 
    يقول الناس : ( ويحدث هذا أكثر من ذي قَبْل)  - بسكون الباء
 
   وهم يعنون  :  أنه يحدث الآن أكثر من حدوثه قبل ذلك في زمن مضى . 
 
   وقِسْ على ذلك
 
وهذا الاستعمال شائع حتى إن بعض المعنيين بالعربية حاول له تخريجا فتعسف الطريق ،
 
وبتأمل كلام العرب يتحدد المعنى المُراد والضبط الصحيح
 
فقد جاء في كتاب ( إصلاح المنطق ) لابن السكيت ؛  باب ما جاء من الأسماء بالفتح :
 
وتقول : لا آتيك إلى عشرٍ من ذي قَبَل .
 
    أي : إلى عشرٍ فيما أستأنف  . أي : في الزمن المقبل
 
وورد مثل ذلك في ( أدب الكاتب ) لابن قتيبة
 
وفي شعر ابن زيدون :
 
كَم ِاستوفت الشكرَ نَعْماؤه فـأقبلَ يُنعِمُ من ذي iiقبَل
 
يعني في الزمن المقبل ، و(قبَل) بفتح القاف و الباء
 
كما في قولهم : ( نظرة قَبَل ) - بفتح الباء - وهي النظرة التي لم تسبقها نظرة ،
 
وانظر كتاب ( المواهب الفتحية ) للشيخ حمزة فتح الله  ،  ج 1 ص 234  :
 
ويقال : لا أكلمك إلى عشر من ذي قبَل  -  بفتحتين  أو  بكسر ففتح  -
 
  أي  : فيما أستأنف
 
و افعلْ ذلك لعشر من ذي قبَل  -  بفتحتين  -  أي : من وقتٍ مستقبل ،
 
و افعله لقُبُل اليوم  -  بضمتين  -  أي : لاستقباله
 
وبذا يُعلم فساد ما يستعمله الكتاب الآن من ذلك . 
 
فالمعنى كله يتعلق بالزمن المقبل لا الزمن الماضي .
 
والمأمول من أهل العربية من رواد الوراق أن يتفضلوا بآرائهم
 
فالمجال مجال اجتهاد في البحث والتنقيب حتى نميز القولَ الصحيحَ من غيره .


*عرض كافة التعليقات
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
خير السهولة    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
 
 
   من الخير للسهولة أن يُجرى القول على سَنن العربية في وجهها المُشرق .
 
ولا ننتظر من كل متكلم أن يشرح لنا نيته وماذا قصد ?
 
حتى تتحقق السهولة المزعومة
 
إذ الفرق واضح بين : ( قبْل ) بسكون الباء و( قبَل ) بفتح الباء ،
 
فالأول لما مضى والثاني لما هو آتٍ
 
ولسنا بمعرض التفرقة بينهما ، بل نهدف إلى تصحيح الاستعمال ؛
 
من أجل لغة قويمة تبقي علينا هويتنا كأمة دخلت لغتها ميدان الختل والغيلة ،
 
وصرنا نحارَب عليها كما حوربنا على أرضنا وعلى مقدساتنا
 
فهي إحدى أدوات الجهاد من أجل البقاء ،
 
ذاك قصدي وليس لي قصد وراءه للسهولة أو الصعوبة .
*منصور مهران
6 - فبراير - 2007

 
   أضف تعليقك