البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : شاعرية العقاد    قيّم
التقييم : التقييم :
( من قبل 1 أعضاء )

رأي الوراق :

 صادق السعدي 
20 - يونيو - 2012
 
    كثيرا ما يكون للمبدع أو المفكرأو الفيلسوف وحتى السياسي مثال أو قدوة له في الحياة، يتغذى من فكره، ويتمثل طريقته وأسلوبه، يحاكيه ويقلده ثم يخرج من عباءته وقد ينقلب عليه في كل شيء، هذا إن لم يصبح واحدا من أعدائه ومنتقديه! وهذا رأي معروف في الحياة الفكرية عامة. حالة قد نجدها في السياسة وفي نواحي متعددة من الأدب والشعر والفلسفة..
   أصيب العقاد أظن في وقت مبكر بمرض أضعف مقاومته وزاد من حسّاسيته تجاه البرد؛ فكان يلفّ حول عنقه باستمرار مايقيه من نزلات البرد الثقيلة. وقد تكون النزلة الصيفية بسبب كثرة الفايروسات واتشارها أثقل من نزلة الشتاء. وما يخيف الكاتب خصوصا ليس هو المرض، بل خشية العجز عن مواصلة القراءة والكتابة والبحث.
   قد يكون في أسلوب العقاد- كما هو شائع- ذلك الإلتواء والتقعّر والإيغال الشديد في الفكرة حتي يميتها بحثا واستقصاءا فلا يبقي لماء وجهها رونقا أو نضارة. لكنّ الكثير مما كتب العقاد يتسم بوضوح الفكرة ودقة العبارة ومتانة الإسلوب. بل أجد بين العقاد وطه حسين مشتركات عديدة، قد لا تتفق مع الرأى الذي كان يضع العقاد في خانة أصحاب الإهتمام بالفكر والتعمق الفلسفي. أما كتابات طه حسين فهي تمتاز عندهم بوضوح الفكرة وجمال العبارة وأناقة الإسلوب.
   قد يقترب طه حسين كثيرا من أسلوب العقاد في تتبع تفاصيل الفكرة الى حدّ المبالغة وانقطاع النفس، وكثيرا ما يكون العقاد مسترسلا، عفويا وشفّافا في أسلوبه.
  أول ما قرأت كانت كتابات العقاد، كل ما يقع في يدي من مؤلفاته كنت أقرأها قبل سواها من كتب الأدب والشعر وغيرها. ما كان يعجبني في العقاد شخصيته وتمرده وعناده في الحياة الفكرية والسياسية والإجتماعية.. أما كتاباته فهي عندي اليوم ذكرى جميلة لقراءات تركت أثرا طيبا في النفس والوجدان تخطّاها الزمن والعمر والتجربة وقراءات أخرى مختلفة. وكل شيء في وقته ممتع وجميل ومفيد. ولم أراجع ما قرأت له من أعوام بعيدة إلا كتابا أو كتابين وبعض مقالات متناثرة .أما شعره فيبدو أنّ حظه عندي لا يزيد على نصيبه عند غيري. ربما هو البخت والجد كما قال المتنبي:
 هو الجدّ حتى تفضل العين أختها       وحتى يكون اليوم لليوم سيدا 
 
وللحديث بقية..
شاهد التعليقات الأخرى حول هذا الموضوع
أضف تعليقك
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
العقاد مفكر وكاتب قبل أن يكون شاعرا    كن أول من يقيّم
 
العقاد مفكر وكاتب كبير قبل أن يكون شاعرا ، بل أقول إن شاعرية العقاد تحتل الدرجة الثانية بعد فكره الثاقب والعميق ، لأن العقاد ابدع وأمتع في مجال الفكر والبحث أكثر مما أبدع في مجال الشعر ، وأخص بالذكر ذلك الحديث الشيق الذي تحدث به عن تجربته مع القراءة ، حيث مجز بين الفكر والفلسفة في هذا الحديث بشكل خلاق وكبير . إلا أن الناظر في هذه الأبيات قد يكتشف بعضا من المناحي الشعرية للعقاد :
إذا شيّعـوني يـــوم تقضى منيّتــي          وقالــــوا أراح الله ذاك المعـذبـــا
فلا تحملـوني صامتـيـن الى الثري          فإنّـي أخـــاف اللـحد أن يتهـيّـبـــا
وغنــوا فإن المــوت كأس شهيّــــة         وما زال يحلـو أن يغنى ويشـربــا
وما النعش إلا المهد مهد بني الردى         فلا تحزنوا فيـــه الوليـد المغـيّبــا
ولا تذكـــــروني بالبـــكاء وإنمـــــا         أعيدوا على سمعي القصيد فأطربا
في هذه الأبيات تظهر شاعرية الشاعر ، حيث حاو ل المزج بين معجم الموت ومعجم الطبيعة بشكل خلاق ، كما  استعمل التشبيه والمجاز في هذه الأبيات ، لأن العقاد في هذه الأبيات يخشى الصمت وهو لايريد أن لا يغادر الدنيا في صمت ، لأن الصمت يؤذيه ولو ميتا في حين أن الغناء يحيي فيه الطرب والأنس ذلكم البعد المجازي في هذه الأبيات .


 
mohammed
30 - يوليو - 2012
أضف تعليقك