بسم الله الرحمن الرحيم ( خُلاصَةٌ مُقَرَّبَةٌ مِنْ فِقْهِ اللُّغَةِ ) - علم ( مَتْنِ اللُّغَةِ ) من العلوم التي لم تُخَصَّ بمادَّةٍ ومنهجٍ دراسيٍّ مستقِلٍّ في مدارسنا النظامية ، وكان ذلك من حَقِّه الأكيد = أُسْوةً بسائر العلوم اللُّغَوِيَّة التي خُصَّتْ بموادَّ ومناهجَ وحصصٍ . - ولعلَّ من وخيم العاقبة لهذه التفرقة التي لا مُبَرِّر لَهَا ؛= أنَّ المقدارَ الذي يُحَصِّله الطلاب من القواعد اللغويَّة لا يتآزى نَمَاءً وثراءً مع حصيلتهم من المفردات اللُّغَوِيَّة ، والتي لا تبرح مكانها من الضُّؤولة والقماءة ، ومن أجل ذلك ؛: فإن تلك القواعد التي حُفِظَتْ في وقتٍ ما وفُهِمَتْ = لا تلبث غيرَ قليلٍ ثم تنسى وتمحى ، ولا غرو في ذلك ؛: فالحكمة المأثورة تقول : ( الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلْ . فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلا ارْتَحَلْ ) ، ومن شأن المعرفة النظريَّةِ أن يكون لها مجالٌ تطبيقِيٌّ عملِيٌّ تتحوَّلُ به من مكانها في الذاكرة المؤقتة = إلى مقرِّهَا المكين في الملكة الراسخة ، والطائر ذو الجناحين لا يبقى عانِيًا في قفصٍ مفتوحِ الباب . - لذلك ؛ كان من الفكرة الوجيهة : إعداد كتبٍ مُيَسَّرَةٍ لتكون مناهج دراسيَّةً في علم (مَتْنِ اللُّغَةِ) يَدْرُسُهَا الطُّلابُ بانتظامٍ في حِصَّةٍ خاصَّةٍ ، ويكونُ مآلُ هذه الدِّراسةِ إلى امتحاناتٍ تقييمِيَّةٍ . - ومن الكُتُبِ التراثيَّةِ المفيدة في تحضير هذه المادة : كتاب ( فقه اللغة ) للثعالبيِّ - غفر الله لنا وله ! - ؛ لما يتميَّزُ به من الترتيبِ والتبويبِ الناجح في تقريب الْمَادَّةِ اللغوية التي احتواها واستوعبها . - وهذه من ذلك الكتاب القيِّم : خُلاصَةٌ مُقَرَّبَةٌ . |